رواية بسبعة أيام
تلك رواية فتاة اسمها أشجان عاشت الحياة مليئة بالمصائب وكلما أرادت أن تدخل الفرح إلى قلبها بعد أن أصبح منهكا تملئه الآهات يكاد يتمزق آلما بعد أن حكم عليه العيش بالسجن الانفرادي داخل غرفة مظلمة صدمه الدهر بمصيبة أخرى لا تقل بوزنها الثقيل عن سابقتها حتى كاد يدخله اليأس لولا تلك الصديقة التي أضاءت كالشمعة لتعيد ما تبقى من الأمل , فقد كانت نعم الصديقة الوفية ذات قلب صافي ابيض قلما تجد مثله ووجه بشوش ذات تعابير ممزوجة ببراءة الأطفال لكن كانت تملك عقلا رزينا ساعدها في حل مشكلات استعصيت عليها
ففي يوم الأحد
اتصلت بها تلك الصديقة لتعلمها بأنها ستأتي لزيارتها غدا لتودعها قبل أن تسافر إلى باريس فقد كانت تعشق الطبيعة و السفر وكان ذلك حلمها منذ زمن بعيد …فراودها شعور الفرح الممزوج بالحزن وكذلك شعور غريب لم تستطع تفسيره وفهم سببه ومضى ذلك اليوم بتثاقل
ليشرق صباح يوم الاثنين
فاستيقظت باكرا لتنفض غبار التشاؤم من قلبها واعدت وجبة غذاء مليئة بالتفاؤل الذي تمنت أن يملئه وانتظرت حضروها لأنها لم تراها منذ أسبوع لذلك كانتا تتكلمان عبر الهاتف تلك الوسيلة التي لا غنى عنها فقد كانت الرابط الذي ساعدهما في شد وثاق صداقتهما كي لا يفقداها في زحمة زمن السرعة والانغماس في المصالح الشخصية واستغلال الآخرين, زمن أضاع معنى الحب الحقيقي والصداقة فأصبح تعيسا كطائر جريح يبحث عن مأوى ليحتمي إلى أن يشفى أملا في أن يكون الغد مشرقا فالبر غم من إنهما وجدتا الحب الحقيقي إلا إنهما لم تتخليا كل واحدة منهما عن الأخرى ا ويتخلى الأخ المؤمن عن أخيه؟؟؟ فقد كانتا كروح وجسد, كالغابة وأشجارها فتلاقت تلك القلوب المشتاقة لتروي ظمأ شوقها الذي لا يرتوي إلا برؤية الحبيب وبعد ذلك ذهبت معها إلى البيت لتساعدها لتوضب أغراضها واستحلفتها صديقتها أن تبقى معها لتمضيا الأمسية فاستجابت لطلبها
وفي يوم الثلاثاء
استيقظتا مبكرا وذهبتا إلى المطار فوصلتا بعد ساعتان ثم ودعتا بعضهما وبدأتا تجهشان بالبكاء وتعانقتا عناق طويل تمنيتا لو يبقى لللابد وأعطت كل واحدة تذكار للأخرى كي تبقى أرواحهما متواصلة مع إنهما لا تفترقان ثم ذهبت كل واحدة منهما في طريقهما على أمل آن تتلقيا في يوم من الأيام
وفي يوم الأربعاء
كان ذا بداية مزعجة بكابوس أفزعها فجعلها يقظة لم تستطع أن تتخلص من صوره المرعبة وبعد وقت قصير تلقت نبا وفاة صديقتها بتحطم الطائرة التي كانت تقلها فتحطمت حياتها كأجزاء زجاج تلقت ضربة فلم تقو على تحملها فتناثرت في كل مكان وكأنها تعيش ذلك الكابوس مرة أخرى وسينتهي قريبا …فذهبت في اليوم التالي إلى جنازة صديقتها وعديله روحها فما أن دخلت إلى دار الجنازة حتى صرخت أم صديقتها: “تعالي يا بنيتي ودعي أختك” فكادت تتقطع أنياط قلب كل من سمعها فما رأتها حتى سقطت على الأرض مغميا عليها وبقيت تصارع سهام تلك الفاجعة التي أصابتها في جرح عميق توفيت بعد يومين متأثرة به فانطفأ نور الشمعة وخمدت نار الأمل غارقة في الأسى واليأس وبعد مرور عام على تلك المأساة وجدت أمها تذكار فإذ به صورة لابنتها وصديقتها كتب خلفها “سنبقى معا للأبد”!!!
